الشيخ محمد تقي الآملي
76
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يوم الجمعة فتبين كونه يوم الخميس مع خوف الإعواز ، أو يوم السبت ، وأما لو قصد غسلا أخر غير غسل الجمعة أو قصد الجمعة فتبين كونه مأمورا بغسل أخرى ففي الصحة إشكال إلا إذا قصد الأمر الفعلي الواقعي ولو كان الاشتباه في التطبيق . إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم أو بتخيل يوم السبت قضاء فتبين كونه يوم الجمعة فلا يخلو عن صور ( الأولى ) أن يكون قاصدا للإتيان به بعنوان التعجيل أو القضاء مقيدا به على نحو بشرط لا ، بمعنى أنه لو علم كونه أداء لما أتى به ، وهذا لا إشكال في بطلانه وإن بعد تحقق ذلك من المكلف ، اما البطلان فلعدم قصد الامتثال ، وأما بعد هذا الفرض فلان المكلف غالبا انما يقصد التعجيل والقضاء للتوصل إلى إدراك فضيلة غسل الجمعة فقصده بالنسبة إلى أداء الجمعة أولى . ( الثانية ) أن يكون قاصدا لامتثال أمره الفعلي الواقعي الا أنه تخيل كونه أمرا بالتعجيل أو أنه أمر بالقضاء ثم تبين إنه أمر أدائي في وقته ، ولا ينبغي الإشكال في صحته لأنه قصد الإتيان بالمأمور به الواقعي بداعي امتثال أمره الواقعي ، وإنما الخطأ في تطبيقه الأمر الواقعي على الأمر بالتعجيل أو القضاء ، وهو غير مضر بالامتثال ، وهذا ما يسمى بالتحليل في الداعي إذا كان الخطأ في صفة الأمر وتوصيفه بغير ما هو عليه واقعا كتوصيف الأمر الوجوبي بالندب أو بالعكس . ( الثالثة ) أن يكون قاصدا لأمره المتعلق بتعجيله أو قضائه لا بعنوان التقييد بمعنى أنه لو كان في وقته لكان قاصدا إلى إتيانه ، ولكن القصد فعلا قد تعلق بالتعجيل أو القضاء فالقصد الفعلي متعلق بواحد منهما وأما الأمر بالأداء فلم يتعلق به قصد فعلا وإنما القصد به تعليقا بمعنى إنه لو كان يعلم أنه يوم الجمعة لكان قاصدا إلى الأمر به أداء ، والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ان القصد هناك انما تعلق بالأمر الفعلي الواقعي وإنما وقع الخطاء في تطبيقه على المورد ، وفي هذه الصورة تعلق